شعار شركة مدى للاستشارات وحلول الأعمال — استشارات إدارية ومالية وحلول أعمال
مقال

كيف تبني سياسات وإجراءات فعالة داخل الشركة؟

السياسات تحدد الإطار العام الذي تعمل داخله الشركة، بينما تشرح الإجراءات كيفية تنفيذ الأعمال بشكل عملي ومتسلسل. الفرق بينهما جوهري لأنه يحدد طبيعة كل وثيقة والغرض منها، ويمنع الخلط الذي يقع فيه كثير من المسؤولين عند إعداد الأدلة التنظيمية.

وجود وثائق كثيرة لا يعني بالضرورة وجود نظام فعال؛ فقد تمتلك الشركة عشرات السياسات دون أن تحقق أي تحسن حقيقي في الأداء. القيمة الحقيقية تأتي عندما تكون السياسات واضحة والإجراءات قابلة للتطبيق ومفهومة للموظفين الذين يستخدمونها فعليًا في عملهم اليومي.

الفرق بين السياسة والإجراء

التمييز بين هذه المستويات الثلاثة يمنع كثيرًا من الالتباس عند إعداد الوثائق التنظيمية:

  • السياسة تحدد القاعدة أو المبدأ العام الذي يجب الالتزام به في مجال معين.
  • الإجراء يوضح خطوات التنفيذ العملية التي تترجم السياسة إلى ممارسة يومية.
  • النموذج أو السجل يوثق تنفيذ العملية ويحفظ الأدلة على الالتزام بالإجراء.

مكونات السياسة الجيدة

لكي تكون السياسة قابلة للتطبيق وليست مجرد نص عام، يجب أن تتضمن عناصر أساسية محددة:

  • الهدف الذي وُضعت السياسة من أجله بشكل واضح ومحدد.
  • النطاق الذي تغطيه، سواء كان إدارة معينة أو الشركة بأكملها.
  • المسؤوليات المرتبطة بتطبيق السياسة ومتابعتها.
  • القواعد التفصيلية التي يجب الالتزام بها عند تطبيق السياسة.
  • الاستثناءات المسموح بها وكيفية التعامل معها إن وجدت.
  • آلية المراجعة الدورية للتأكد من ملاءمة السياسة لواقع العمل الحالي.

كيف تكتب إجراء عمل قابلًا للتطبيق؟

كتابة الإجراء تحتاج إلى تسلسل منطقي يسهل على الموظف اتباعه دون لبس:

  • تحديد نقطة البداية التي ينطلق منها الإجراء بوضوح.
  • تحديد الخطوات المتسلسلة اللازمة لإنجاز العملية من أولها إلى آخرها.
  • تحديد المسؤول عن تنفيذ كل خطوة من هذه الخطوات.
  • تحديد المستندات المطلوبة في كل مرحلة من مراحل الإجراء.
  • تحديد نقاط الاعتماد والرقابة التي يجب المرور بها قبل إتمام العملية.
  • تحديد المخرج النهائي المتوقع من الإجراء بشكل واضح ومحدد.

أخطاء شائعة في إعداد السياسات والإجراءات

تقع كثير من الشركات في أخطاء متكررة تُفقد الوثائق التنظيمية قيمتها العملية، من أبرزها:

  • نسخ إجراءات جاهزة من شركات أخرى لا تناسب طبيعة عمل الشركة الفعلية.
  • الإفراط في التعقيد بإضافة خطوات ومراجعات غير ضرورية تُبطئ العمل.
  • عدم تحديد المسؤوليات بوضوح داخل الإجراء نفسه.
  • عدم تحديث الوثائق بما يواكب التغيرات في طريقة العمل أو الأنظمة المستخدمة.
  • إعداد الوثيقة دون تدريب الموظفين عليها بما يجعلها حبرًا على ورق.

كيف تعرف أن الإجراء يحتاج إلى إعادة تصميم؟

هناك مؤشرات عملية تدل على أن إجراءً معينًا لم يعد فعالًا ويحتاج إلى مراجعة، مثل تكرار الأخطاء في نفس النقطة من العملية، أو حدوث تأخير ملحوظ في إنجازها، أو وجود ازدواج في الاعتمادات دون داعٍ واضح، أو غياب مالك واضح للعملية يتابع تنفيذها، أو احتواء الإجراء على خطوات غير ضرورية لا تضيف قيمة فعلية. ملاحظة أي من هذه المؤشرات بشكل متكرر تستدعي إعادة النظر في تصميم الإجراء.

الاستشارات الإدارية — استشارات إدارية في الرياض — تحسين الأداء المؤسسي — كيف تحدد الصلاحيات والمسؤوليات داخل الشركة؟

أسئلة شائعة

هل تحتاج الشركات الصغيرة إلى سياسات وإجراءات؟
نعم، لكن بحجم يتناسب مع عملياتها، دون تحويل النظام الإداري إلى وثائق معقدة.
متى يجب تحديث الإجراءات؟
عند تغير العمليات أو الأنظمة أو المسؤوليات، وكذلك عندما تكشف المتابعة عن وجود مشكلات متكررة.

هل تحتاج إلى سياسات وإجراءات واضحة لشركتك؟

يساعدك فريق مدى ريتش على إعداد سياسات وإجراءات عملية تتناسب مع حجم شركتك وطبيعة عملياتها.